السيد محمد صادق الروحاني

54

زبدة الأصول ( ط الثانية )

واما الثاني : فلأنه لا منافاة بين الوجوب الواقعي وقبح الفعل لدخوله تحت عنوان قبيح ، والوجوب الواقعي لفرض عدم الالتفات لا يعقل ان يؤثر في رفع قبح الفعل . واما على الثاني : فالظاهر تعارض الوجوب الواقعي والحرمة الثابتة بواسطة القطع بحرمته : لان متعلق الوجوب هو الفعل وهو أيضاً متعلق للحرمة لانطباق العنوان المتعلق للحرمة عليه ، فيلزم اجتماع الضدين فيدخل في باب التعارض ، ولبيان ما تقتضيه القاعدة في أمثال المقام محل آخر . الموضع الثالث في القطع الموضوعي قد مر ان القطع طريق بذاته من دون جعل جاعل ، وهو قد يؤخذ في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله ولا يضاده . وقد قسم الشيخ الأعظم « 1 » هذا القسم من القطع أي القطع الموضوعي إلى قسمين باعتبار ان القطع قد يكون مأخوذا في الموضوع بنحو الصفتية ، وقد يكون مأخوذا على وجه الطريقية . فالحق : أن يقع الكلام في مقامين : الأول : في بيان المراد من أخذ القطع في الموضوع على وجه الطريقية ، وأخذه فيه على وجه الموضوعية .

--> ( 1 ) فرائد الأصول ج 1 ص 6 .